صائد الخواطر

الأحد، 8 فبراير 2009

ربما نعم...و الأرجح لا.....!!!!




هذا صباح مؤلم...استيقظت فيه على صوت صفير رياح الحنين إليك
ترى..هل أيقظك الحنين من نومك ذات ليلة فاستيقظت مفزوعاً لا شيء حولك سوى الفراق
و الفراغ فاستسلمت لأنينك و دخلت نوبة بكاء لا انتهاء لها؟
هل سرت في الطريق وحيداًو أنت تمسك يدك و تبتسم لنفسك و تمني قلبك المشتاق صدفة جميلة تعيد إليك و إليه الحياة؟
هل فتحت دفاترك المغلقة يوماً و قلبت الصفح اتبحثاً عن امرأة كانت تعيش بك...ثم قطعت تذاكر الرحيل و ارتدت حذاء الغياب و رحلت تاركة خلفها بصمات بعمق البئر تذكرك بأنها ذات يوم كانت تقيم فيك كالدم؟
هل قاومت عطشك يوماً و امتطيت خيول الشوق و خرجت تبحث عن أيامك المفقودة و قطعت طرقات الضياع و سابقت جنون الرياح لأيام تتمنى لو أن الزمان يهديك ساعة واحدة منها؟
هل طرقت باب ذاكرتك يوم ميلادى

أغمضت عينيك في زحامهم و استحضرت وجهي الحزين عند الرحيل
و قلبي المرتعش رعباً عند الوداع و رددت بينك و بين صمتك
:ترى ماذا فعلت الأيام بقلبها بعد قلبي؟
هل فتحت أجندة ذاكرتك ليلة العيد و لمحت بقايا حروف اسمي

و أرقاماً ضائعة بين السطور ففكرت في أن تهاتفني فخانتك جرأتك و خذلك كبرياؤك
و أجلت حنينك عاماً آخر و استقبلت العيد وحيداً حزيناً كطيور النورس؟
هل زرت الأطلال بعد رحيلي و سرت بين الأشلاء وحيداًو شممت عطر الأمس

و تعرقلت قدماك ببقايا الأحلام المتهشمة و جلست تحدث البقايا عني
و تنادي في فراغ الفراق فلا تسمع سوى بكاء الأمس؟؟
هل سرت فوق الشواطئ الحزينة و تمددت فوق رمال الحنين و سافرت خيالاً إلى مدينة الماضي و تجولت في طرقات أحلامك و رجوت الزمان أن يعود إلى الوراء بأعلى صوتك..كي نعيد الحكاية الجميلة من جديد؟
هل أمسكت القلم بحكم العادة و هممت بكتابة رسالة حب دافئة و ناديت كل حروف اللغة فخانك الحرف و خانك التعبير و مزقت إحساسك و شعرت أن حزنك أكبر من الكتابة؟؟
هل دخلت مدينة خيالك و بحثت عن طفل أحلا من او ضممته إليك بحنان

و اشتريت له لعبة جميلة و أوصيته بنفسه خيراً ووعدته بأنك ذات يوم ستعود إليه
لتحتويه بحب و أنت أعلم الناس أنك لن تعود أبداً؟؟
هل أحببت بعدي؟و هل سردت حكايتي المجنونة معك على امرأة عاقلة

و تضخمت بالعقل و أنت تصف لها جنون مشاعري تجاهك
و انتشيت بغرور و أنت تهتك ستر رسائلي أمامه او ضحكت بأعلى صوتك و أشرت إلى الجبال
و أنت تصف لها حجم ألمي عند الرحيل عنك؟؟
هل نجحت احداهن في احتلالك فتسللت إلى قلبك في غفلة من قلبي

و أطاحت بعرشي بك و شردت جحافل أحلامي و جردت أعماقك من بقاياي
و أزالت كل بصماتي و خربشاتي على جدار قلبك و أنهت عهدي الجميل بك؟؟
هل خلوت بنفسك في لحظة ألم و سافرت في الدفاتر المغلقة و أبحرت بين السطور المتبقية

و استرجعت كل تفاصيل الأمس و سألت نفسك بانكسار لماذا التقينا؟
و لماذا افترقنا؟؟
فغرقت في أمواج الحيرة و تعرقلت بعلامات الإستفهام؟؟
هل تمنيت أن تجمعنا الصدفة الجميلة في الطريق لترى ماذا فعلت بي الأيام بعدك و أرى ماذا فعلت بك الأيام بعدي و على أي الدروب تقف قلوبنا بعد الفراق و ماذا تبقى فيك مني...و ماذا تبقى منك قي..فخانتك الصدفة و خذلك الطريق؟
هل اتخذت قرار النسيان يوماً ذات ذكرى و تهت في صحراء الذكرى تبحث عن بئر النسيان

و نمت تحت ظلال الحزن تحلم بحلم جديد لا يحتوينى
و مدينة دافئة لم أترك آثار قلبي فوق طرقاتها و حكاية أخرى لم أشارك في تفاصيلها و لم أترك قطرات عطري الثائر بين صفحاتها؟
هل تجولت في الأسواق وحيداً تبحث عن هدية رائعة تقدمها لي في عيد الحب و وقفت بين الزهور حائراًأيها تنتقي لقلبي و أي الباقات تتركها على عتبة بابي ثم تذكرت و أنت في طريق العودة أننا في حالة فراق فأهديت الباقة لامرأة أخرى؟
هل حولك الشوق إلى فتى مراهق فتجردت من نضجك و عقلك و مررت حول منزلي ذات ليلة شتائية

و استترت في الظلام كي تراني و تبللت بالمطر و أنت تكتب اسمي فوق الرمل المبلل و عدت تبكي احساسك و تحدث الطرقات عن حكاية ماتت و تداري دمعك من شمس الواقع؟
هل تحولت إلى عصفور جائع و طاردت أخباري في الصحفكي تعرف من أحببت بعدك؟و هل ما زلت أحبك بالحجم ذاته أم أني ألقيت بك إلى ريح النسيان و أغلقت بوابة الأمس خلفك إلى الأبد؟
هل دفعك قلبك نحوي و خذتك قدماك إلى شاطئ البحر فجلست فوق الشاطئ وحيداًو رجمت البحر بالحجارة و أنصت إلى نحيب الأمواج و امتلأت بالغربة و داخلك إحساس بالحزن حين خيل إليك أن البحر يسألك عني؟؟
هل طاردك الشوق يوماً كوحش مفترس ففررت منه كالجبناء و دفنت رأسك في تراب الواقع كالنعامة و جسدت دور العاقل بجدارة و تحدثت عن الحب باستهتار و وصفت العاشقين بالغباء و حين انهارت مقاومتك بكيت فوق صدر الواقع كالأطفال؟؟
هل سرت في الزحام بحزن تبحث عن وجه امرأة تشتاقها و تنقب عن صوت غادرك كالغرباء و احتضنت رعبك بارتعاش حين اكتشفت أن الوجوه لا تشبهه او أن الأصوات لا تمت لها بصلة و أن الأشياء الجميلة لا تشرق في حياتنا بعد الغياب مرة أخرى؟
هل فتحت عينك يوماً بدهشة و لمحت سعادتك تتحول إلى عصفور صغيرتفرد نحو المجهول جناحيها و تحلق بعيداً عنك حاملة في منقارها أجمل أيامك و أغلى سنوات عمرك و تغيب كالحلم عنك و تتلاشى كالسراب أمامك؟؟
هل التقيتني يوماً صدفة فسألك قلبك عني بالحاح فوقفت أمامي بصمت و دققت في وجهي كي تتعرف إلي و قلبت أوراق ذاكرتك كي تتذكر أين التقيتني من قبل و تابعت طريقك و أنت تتساءل بفضول ترى أين التقيتها؟
و من تكون؟؟
هل جرفك خيالك في مدن الأمس فتجولت في طرقاتها بحثاً عن أنفاس امرأةعلمتك الحب و علمتك الوفاء و علمتك النقاءو علمتك الفرح و علمتك العودة إلى سنوات عشقك الأولى و علمتك الحنين إلى صدر الأم؟
هل عدت إلى منزلك باكراًو جلست بجانب الهاتف تسترجع الذكريات و الحوارات و الضحكات و الأصوات و الحماقات و سألت المساء أن ينتظر قليلاًو رجوت الهاتف أن يهديك صوتي؟؟
هل ما زلت تقرأ "نزار"كي تعلمك حروفه جنون الحب و لكي تروض كلماته جموح شرقيتك و لكي تهدي عيني قصيدة لم يكتب مثلهاو لكي ترد على رسائلي العاشقة بعشق أكبرو لكي تسافر معي إلى مدن الخيال و لكي تراقصني على أضواء الشموع و لكي تهديني سوار الفلو تطوق عنقي بطوق الياسمين؟؟
هل ما زلت مصاباً بداء الفوضى تجمع فناجين القهوة حولك بكسل و تنثر بقايا السجائر فوق الأوراق و تترك الأوراق خلفك مهملة و تبعثر الأشياء حولك بطيش في انتظار امرأة تعيد ترتيبك؟؟
هل ما زلت تحتفظ ببعض رومانسيتك و تزور الأطلال كالعشاق القدامى و تعبث بأوراق الورد تحبني لا تحبني تحبني لا تحبني أم أنك فقدت ثقتك بالورد منذ زمن؟؟
هل ما زلت تحتفظ بذاكرتك العاطفية و هل ما زلت تتذكر أني أحبتك باخلاص و جنون و أن كنت أخشى على هذا الجنون بجنون و أن العقل كان أكبر عدو لإحساسي تجاهك و أن العقل حين طرق باب جنوني الثائرأهديته احساسي الجميل و أصبحت بعدك امرأة عاقلة حد الملل؟؟ترى هل ما زلت مصراً عل أنك لا تستحق كل تلك الضجة التي أحدثتها في مدينة الحروف خلفك؟؟
و قبل أن يرعبنا المساء
أشياء كثيرة
نتمنى بيننا و بين أنفسنا لو أنها كانت "نعم"برغم يقيننا المؤلم أن الأرجح "لا"

و بعد أن أرعبنا المساء
أتمنى ..أن لا تصاب و عند قراءة هذا المقال بالإرهاق الذي أصبت به عند كتابته....
شواطىء شهرذاد

0 تعليقات:

إرسال تعليق

الاشتراك في تعليقات الرسالة [Atom]

<< الصفحة الرئيسية

Free Hit Counter
Security Envelopes
لندن نيويورك طوكيو القاهرة